أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي

185

معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب

ما يقال ، يغفر اللّه له : كان مدمنا لشرب الخمرة . فقتله فياض أخو ظاهر ومدلج بن ظاهر « 1 » . وقالوا : يا للتارات . وسيأتي تفصيل قتله في ترجمة فياض . كان الأمير أحمد يحب العلماء ، وكان متشرعا . فأحب السيد علي الموقت بالجامع الكبير ، الآتية ترجمته . فكان يسامر ليله . فقال : يا أمير ، هذا النجم يفعل كذا ، وهذا النجم يفعل كذا « 2 » . ونقل مذهب الصابئة أنهم يعتقدون أن النجوم لها تصرف في الكون . وكان الشيخ ظاهر حاضرا . فقال يا أمير / ، في مجلسك يقع الكفر وأنت ساكت ؟ واللّه حرام علينا الجلوس عندك . فقال له السيد علي : أنا ما قلت إني أعتقد هذا الأمر ، أنا ذكرت مذهب الصابئة . قال : أيلزمك بحضور العرب ، الذين لا يعقلون شيئا ، أن توضح مذهب الصابئة ؟ فعند ذلك الأمير أحمد طرد السيد علي من منازله . وجاء إلى حلب ، واستكتب محضرا ، يذكرون فيه حسن عقيدة السيد علي . فكتب الوالد : السيد علي عقيدته حسنة . كان ينبغي أن لا يذكر مذهب الصابئة بحضور هؤلاء العوام . وكان ينبغي للشيخ ظاهر أن ينصحه سرا لا علانية .

--> ( 1 ) مدلج بن ظاهر بن عساف بن عجلة ، ابن قرموش الحياري أمير عرب الشام من بني حيار . كان قويا بطاشا ، يروى أنهم من ذرية جعفر البرمكي . مات سنة 945 بقرية أساور ( أساود ) حول حماة . وانظر أخبارا له في ترجمة الأمير حسين بن فياض الحياري أمير العرب عند المحبي . - خلاصة الأثر : 2 / 101 . - در الحبب : 2 / 480 . ( 2 ) إلى هنا ينتهي نسخ النسخة التركية المرموز لها بالحرف ( ت ) ، وما يأتي ذكره منها فلتقديم النسخة وتأخيرها .